من الخوف إلى التفويض: قراءة ذرائعية في أمومة السلام في النص المفتوح / نجا هلّي فماذا عنكِ؟/ للشاعرة السورية عائشة بريكات بقلم الناقدة السورية د. عبير خالد يحيي
نجا هلّي فماذا عنكِ؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ فيروزُ يا أيقونةً علمتْنا أنَّ الصباحَ لا يأتي إلا إذا مرَّ خفيفاً بحنجرتِكِ يا منْ غنّيتِ للثلجِ فصارَ أقلَّ برودةً وللحبِّ فصارَ أكثرَ احتمالاً للحدوثِ. لكنّي اليومَ لا آتيكِ كمستمعةٍ ولا كجمهورٍ آتيكِ من جهةٍ أخرى من المكانِ الذي تعرفُهُ الأمهاتُ وحدهنّ حين يسقطُ اللحنُ و تنهضُ الأمومةُ يا فيروزُ قولي لي: هل ترتاحُ الغريزةُ حين تضعُ الأمُّ أثقلَ أبنائِها في يدِ الله؟ أمْ أنّها فقط تغيّرُ موضعَ القلقِ من سريرٍ إلى سماءٍ؟ هل اطمأنَّ ظهرُكِ وقد أسندتِهِ أخيراً بعد عمرٍ وأنتِ تحرسين نومَهُ وتحسبين أعوامَكِ بمقدارِ ما احتملَ جسدُهُ الصغيرُ من هذا العالمِ قولي حين نبتَتْ له أجنحةٌ وصار ملاكاً يلعبُ في حدائقِ العرشِ هل شعرتِ أنّه أخيراً أصبحَ مفهوماً أم أنَّ هناكَ لا حاجةَ للشرحِ؟ يا فيروزُ يا امرأةً خبّأتِ ابنَها في خاصرةِ الدُّعاءِ كأنَّهُ وديعةٌ في زمنٍ لا يُؤتمَنُ. هل نمتِ الآنَ يا صابرةُ؟ وأنتِ تَرَينَهُ ...